يستيقظ الكثيرون صباحاً وهم يشعرون بالتعب والإرهاق والتوتر المزمن حتى قبل بدء العمل. ولا يمنحهم فنجان القهوة الأول الطاقة المعتادة؛ إذ يشعرون وكأن عقولهم "غير متصلة" حتى بعد النهوض من الفراش. ويشعرون بالإرهاق، وسهولة التشتت، والملل، والقلق بعد فترة قصيرة من العمل. وبحلول المساء، يكونون منهكين لدرجة تمنعهم من ممارسة الرياضة، ومع ذلك ترفض عقولهم الراحة عندما يحين وقت النوم.
يحاول بعض الناس التأقلم بالحصول على مزيد من الراحة، أو ممارسة الرياضة بكثافة أكبر، أو محاولة التفكير بإيجابية، لكن مشاعر التعب والإجهاد والإنهاك تعود مجدداً. ثم، يكشف الفحص الطبي عن نتائج طبيعية لتحاليل الدم، والسؤال الذي يتبادر إلى أذهانهم هو... أم أننا ضعفاء للغاية؟
من منظور الطب الوقائي، قد لا يكون الأمر كذلك. قد تكون هذه الأعراض... علامات التحذير من الجسم يشير هذا إلى أن نظام التوازن الداخلي يتعرض للإجهاد، وأحد الأطر التي تشرح ذلك بلطف وبشكل منهجي هو المفهوم المعروف باسم... تأثير الجرعة
ما هو تأثير الجرعة، ولماذا يشيع وجوده لدى الأشخاص الذين يعانون من التعب والإرهاق والإجهاد المزمن؟
DOSE هو اختصار لأربع مواد كيميائية في الدماغ:
- الدوبامين الدافع والتركيز.
- الأوكسيتوسين التواصل والشعور بالأمان.
- السيروتونين الاستقرار العاطفي والحيوية.
- الإندورفين نظام طبيعي لتخفيف التوتر.
لا تعمل هذه المواد بمعزل عن بعضها البعض، بل تعكس التفاعل بين أنظمة الجسم المتعددة، مثل النوم والهرمونات والتوتر وصحة الأمعاء ومستويات الالتهاب وإنتاج الطاقة الخلوية.
على سبيل المثال عندما تكون جودة النوم سيئة، تميل هرمونات التوتر إلى الارتفاع، مما يسبب اختلالات في الدوبامين والسيروتونين، مما يؤدي إلى التعب والأرق والإرهاق في الحياة اليومية.
وبالتالي فإن تأثير الجرعة ليس إطارًا تشخيصيًا، بل هو بالأحرى منظور يساعدنا على فهم وتفسير الإشارات الواردة من الجسم بشكل أفضل.
د - الدوبامين: مادة تعزز الدافع والتركيز.
يلعب الدوبامين دورًا حاسمًا في التحفيز والتركيز وبدء العمل. وفي عالمنا اليوم، قد يُسهم الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، واستهلاك الكحول، وتناول الحلويات في ذلك. جرعة الدوبامين على المدى القصير، قد يؤدي التحفيز المفرط إلى اختلال توازن المتعة والألم، مما يُسبب الشعور بالتعب والفراغ والإرهاق. توضح الدكتورة آنا ليمبكي أن مراكز المتعة والألم تعمل كأرجوحة؛ فإذا تم تحفيز المتعة بسرعة كبيرة، يتفاعل الدماغ بانزعاج وشعور باليأس. وعلى النقيض، تكون المتعة التي تلي بذل الجهد أعمق وأكثر ديمومة.
علامات قد تشير إلى خلل في مستوى الدوبامين.
في الحياة اليومية، إذا كنت تعاني من هذه الأعراض باستمرار، فقد يعكس ذلك أن... أنظمة التحفيز والتركيز في الدماغ تعمل بجهد مفرط.
- أشعر بالإرهاق الشديد وانعدام الحافز، حتى بالنسبة للأشياء التي كنت أستمتع بها سابقاً.
- سهل التشتت، قصير المدى الذهني، يصعب عليه البدء بأي شيء.
- أشعر بالملل والاكتئاب، ولا أرغب في البدء بأي شيء جديد.
هذه الأعراض هذا لا يعني أنك ضعيف. لكنها علامة على أن دماغك قد يحتاج إلى الراحة وإعادة التوازن.
العوامل التي غالباً ما تعطل توازن الدوبامين في الحياة اليومية.
في عالمنا اليوم، يسهل تحفيز أدمغتنا بـ"حلول سريعة" للمتعة. وقد تتسبب هذه العوامل في تقلبات في مستوى الدوبامين دون أن ندرك ذلك.
- الإفراط في تناول السكر أو الحلويات.
- الكحول، أو بعض المنشطات.
- استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أو المحتوى الذي يحفز الدماغ باستمرار.
- بعض أشكال السلوكيات التي تسعى إلى الإشباع الفوري، مثل التسوق عبر الإنترنت، أو استهلاك المحتوى الجنسي الصريح، أو المقامرة.
هذه العوامل ليس خطأً. ومع ذلك، إذا تكرر هذا الأمر، فإنه قد يخل بتوازن السعادة والألم في الدماغ ويؤدي إلى الإرهاق والإنهاك على المدى الطويل.
إرشادات لإدارة الدوبامين بشكل مستدام.
- الدخول في حالة التدفق، مثل ممارسة الرياضة، أو لعب الرياضة، أو الاستماع إلى الموسيقى، أو إنشاء الفن، أو القراءة أو الكتابة، أو البستنة، أو القيام بالأعمال المنزلية.
- مارس الانضباط من خلال أشياء صغيرة، مثل ترتيب سريرك بعد الاستيقاظ، وتنظيف المنزل، وغسل الأطباق بعد الوجبات دون تركها ملقاة في كل مكان.
- خذ فترات راحة من استخدام هاتفك (الصيام عن استخدام الهاتف).
- تحفيز الجسم بالبرودة، مثل الاستحمام بالماء البارد.
- حدد أهدافاً لحياتك واعمل باستمرار على تحقيقها.
نظرة معمقة على الهرموناتفي بعض الحالات، قد يكون الإرهاق مرتبطًا بـ... هرمون التوتر (الكورتيزول) عدم انتظام القذف. تقييم توازن الهرمونات وإيقاع تعافي الجسم. لتوضيح ما إذا كان التعب ناتجًا عن "عدم بذل جهد كافٍ" أو عن عمل الجسم بجهد كبير لفترة طويلة.
الأوكسيتوسين: مادة التواصل والعلاقات والثقة.
الأوكسيتوسين مادة كيميائية حيوية لبقاء الإنسان؛ فهو ليس مجرد "هرمون الحب"، بل مادة تثير المشاعر في الجهاز العصبي. آمن، جدير بالثقة، ومتواصل مع الآخرين. منذ لحظة ولادتنا، يتم إطلاق الأوكسيتوسين في أدمغة كل من الأم والطفل، مما يخلق رابطة تعزز الحماية لدى الأم وتجعل الطفل يشعر بالأمان الكافي للعيش والنمو.
في مرحلة البلوغ، يستمر الأوكسيتوسين في لعب دور رئيسي في الثقة بالنفس، والشعور بالانتماء، وقدرتنا على التعامل مع ضغوط الحياة اليومية.
للأوكسيتوسين مبدأان رئيسيان.
- علاقات جيدة وروابط حقيقية.
تزداد مستويات الأوكسيتوسين من خلال التفاعلات وجهاً لوجه مثل اللمس والمحادثة وإعطاء وتلقي المودة، مما يؤدي إلى زيادات متزامنة في مستويات الأوكسيتوسين لدى كل من المعطي والمتلقي.
- حوار داخلي لطيف مع الذات.
إن مقارنة المرء نفسه بالآخرين، والنقد الذاتي القاسي، أو الأصوات الداخلية التي تلومه، هي أعداء مباشرة للأوكسيتوسين، في حين أن اللطف والامتنان وتقبل الذات تساعد الجهاز العصبي على الشعور بمزيد من الأمان.
في عالمنا الرقمي اليوم، حيث نعمل بمفردنا، ونقضي معظم وقتنا خلف الشاشات، ونتواصل عبر التكنولوجيا أكثر من التواصل المباشر، يعاني الكثيرون من انخفاض صامت في مستويات هرمون الأوكسيتوسين. وينتج عن ذلك شعور بالوحدة والعزلة وانعدام الأمان، حتى وإن بدوا ظاهرياً وكأنهم يعيشون حياة طبيعية.
أظهرت دراسات عديدة أن العزلة المزمنة لها آثار ضارة على الصحة، تُضاهي آثار تدخين عدة سجائر يوميًا، وترتبط بقصر العمر. حتى سمات الشخصية قد تؤثر على مستويات الأوكسيتوسين؛ فبعض الناس يحصلون عليه من التفاعلات الجماعية، بينما يستفيد آخرون، وخاصة الانطوائيون، من المحادثات المعمقة والشخصية. وبغض النظر عن الشكل، فإن جميع البشر يتوقون إلى الحب والتواصل والشعور بالانتماء.
علامات قد تشير إلى انخفاض مستويات الأوكسيتوسين.
- أشعر بالوحدة رغم أنني لست وحيداً.
- انعدام الثقة بالنفس
- الشعور بالوحدة حتى عندما يكون المرء محاطاً بالناس.
هذه الأعراض هذا لا يعني أنك ضعيف. لكن ذلك قد يعكس أيضاً نقصاً في الشعور بالأمان والتواصل في الجهاز العصبي.
العوامل التي غالباً ما تعطل توازن الأوكسيتوسين.
- انعدام التفاعل المباشر وجهاً لوجه.
- استخدام هاتفك أثناء التحدث مع شخص ما.
- مقارنة المرء نفسه بالآخرين عبر الإنترنت.
- انتقاد الذات بقسوة شديدة أو بشكل متكرر.
يمكن أن تؤثر هذه العوامل على العديد من الأشخاص، وخاصة خلال فترات ضغط العمل الشديد أو الإجهاد أو قضاء معظم وقتهم أمام الشاشة.
إرشادات لإدارة الأوكسيتوسين بشكل مستدام.
- العطاء ومساعدة الآخرين، مثل التبرعات أو التطوع.
- لمسة دافئة، مثل العناق.
- انخرط في أنشطة مشتركة دون استخدام الهواتف المحمولة، مثل ممارسة الرياضة أو المشي لمسافات طويلة أو تناول وجبة أو مشاهدة حفلة موسيقية، مع الاستماع بانتباه.
- استخدم المكالمات الهاتفية بدلاً من الرسائل النصية عند الاقتضاء.
- يمارس اِمتِنان على سبيل المثال، شكر نفسك والآخرين، وتقدير الأشياء الصغيرة في الحياة اليومية.
- مارس تقدير إنجازاتك، كبيرة كانت أم صغيرة، واعترف بهذا الفخر.
نظرة متعمقة على الجهاز العصبي.
انخفاض مستويات الأوكسيتوسين لدى بعض الأشخاص يعكس أن الجهاز العصبي لا يزال في حالة تأهب قصوى نتيجة تراكم التوتر. لذا، لا تقتصر الرعاية على العلاقات فحسب، بل تشمل أيضاً مساعدة الجسم على استعادة شعوره بالأمان من الداخل.
S – السيروتونين مصدر للاستقرار العاطفي والحيوية.
السيروتونين مادة كيميائية مهمة تساعدنا على البقاء هادئين ومتزنين ونشيطين في حياتنا اليومية. يعتقد الكثيرون أن المشاعر والتوتر والقلق ناتجة في المقام الأول عن "الأفكار"، ولكن في الحقيقة... لا يتم إنتاج أكثر من 90% من السيروتونين في الدماغ. لكنها تُبنى في الأمعاء وتتواصل مع الدماغ من خلال عصب مهم يسمى... العصب المبهم
تُرسل هذه الأعصاب إشاراتٍ تُفيد بحالة الجسم بأكمله، بما في ذلك الهضم والتنفس ومعدل ضربات القلب ومستويات الطاقة ووظائف الجهاز المناعي. فعندما يُصاب الجسم بالإرهاق، أو يضطرب الجهاز الهضمي، أو يكون النوم رديئًا، أو ينقص التعرض لأشعة الشمس، أو يكون الجسم معزولًا عن الطبيعة، يُرسل الدماغ إشاراتٍ تُشير إلى... "الجسم ليس في مأمن." ويؤدي ذلك إلى انخفاض في مستويات السيروتونين ويسبب أعراضًا مثل القلق، والتهيج، وتقلبات المزاج، أو التعب دون سبب واضح.
هذه المشاعر ليست ضعفاً، بل هي بالأحرى... "رسائل من الجسد" إنّ القول بضرورة الاهتمام بصحتنا يعني أنه عندما يُعتنى بالجسم جيداً، ستتعافى مستويات السيروتونين تدريجياً. وعندما يكون الجسم هادئاً وقوياً، سيصبح العقل هادئاً ومستقراً أيضاً.
علامات قد تشير إلى انخفاض في مستويات السيروتونين.
- أشعر بالقلق والتوتر.
- أشعر بالتعب ونقص الطاقة، حتى بدون بذل جهد كبير.
قد تظهر هذه الأعراض حتى لو كانت نتائج الفحص الصحي الأساسي ضمن المعدل الطبيعي.
العوامل التي غالباً ما تعطل توازن السيروتونين.
- الأطعمة التي لا تساعد على صحة الأمعاء.
- جودة نوم رديئة أو غير منتظمة
- العيش بعيدًا عن الطبيعة.
- عدم التعرض الكافي لأشعة الشمس.
غالباً ما تحدث هذه العوامل معاً لدى الأشخاص الذين يعانون من الإجهاد المزمن وتؤثر لا شعورياً على توازنهم العاطفي.
إرشادات لإدارة السيروتونين.
- قم بتعديل نظامك الغذائي للعناية بصحة أمعائك، مثل زيادة تناولك للألياف. الفيبر , البريبيوتيك و بروبيوتيك
إلى جانب تقليل تناول الأطعمة السكرية والأطعمة المصنعة والأطعمة المقلية. - احصل على نوم جيد. اذهب إلى الفراش واستيقظ في وقت ثابت، واحرص على النوم لمدة تتراوح بين 7 و9 ساعات يومياً.
- اقضِ المزيد من الوقت بالقرب من الطبيعة.
- احصل على قدر وافر من ضوء الشمس في الصباح.
- يمارس التفكير السطحي أو أنشطة تساعد على تهدئة الجهاز العصبي، مثل التأمل، وتمارين التنفس، واليوغا، والتشي كونغ، أو كتابة اليوميات.
منظور معمق لمحور الأمعاء والدماغ
في بعض الأفراد، قد تكون تقلبات المزاج مرتبطة باختلال توازن الميكروبات المعوية أو الالتهاب الكامن، حيث يتم إنتاج معظم السيروتونين في الأمعاء. تقييم صحة الأمعاء ومحور الأمعاء والدماغ. للمساعدة في جعل الرعاية الصحية النفسية "أسهل" دون إجبارها. E - الإندورفين، وهي مادة طبيعية لتخفيف التوتر.
E - الإندورفين، وهي مادة طبيعية لتخفيف التوتر.
الإندورفينات هي مواد طبيعية في الدماغ والجسم تلعب دورًا مهمًا في مساعدتنا... زيادة القدرة على تحمل الإجهاد والألم. الهدف الأساسي للإندورفين هو مساعدتنا على البقاء على قيد الحياة في المواقف التي يحتاج فيها الجسم إلى بذل جهد، أو مواجهة الإجهاد، أو التغلب على التعب، مثل الركض السريع، أو التمارين الشاقة، أو الانخراط في أنشطة تتطلب جهدًا بدنيًا مستمرًا.
عندما يبذل الجسم جهدًا حقيقيًا، يفرز الدماغ الإندورفين لكبح الألم، وتخفيف التوتر، ومساعدتنا على التركيز على ما نقوم به. إنه أشبه بـ... "مسكنات طبيعية للألم ومخففات للتوتر." إنه جزء من الجسم؛ وهذا هو سبب هذه الظاهرة. نشوة العدّاء يشعر الكثير من الناس بالراحة والاسترخاء والحالة المزاجية الجيدة بعد ممارسة التمارين الرياضية الشاقة.
عندما تفتقر الحياة إلى الحركة، قد لا يتمكن الجسم من تخفيف التوتر.
في حياتنا اليومية، إذا جلسنا لفترات طويلة، وقلة حركتنا، وعملنا تحت ضغط مستمر، ولم تتح لنا فرص لممارسة النشاط البدني، فلن يتم تحفيز نظام الإندورفين بشكل كافٍ. ونتيجة لذلك، قد نبدأ بالشعور بالتوتر بسهولة، والعصبية، والغضب، أو نختبر مشاعر مكبوتة، جسدية ونفسية، حتى بدون وقوع أي أحداث عنيفة. هذه الأعراض... إنها ليست مجرد مشكلة عاطفية. لكنها علامة على أن الجسم لم يُمنح الفرصة للتخلص من إجهاده الطبيعي.
علامات قد تشير إلى انخفاض في الإندورفين.
- أكثر عرضة للتوتر من المعتاد.
- سريع الانفعال أو الغضب.
- الشعور بالتوتر أو عدم الراحة أو الانقباض في الجسم.
العوامل التي غالباً ما تعطل توازن الإندورفين.
- عدم ممارسة الرياضة أو الحركة كثيراً.
- الجلوس والعمل لفترات طويلة دون فترات راحة.
- غياب الضحك أو الأنشطة المريحة.
- الإجهاد المزمن والمستمر
تُعد هذه العوامل شائعة بين العمال المعاصرين، وخاصة أولئك الذين يستخدمون الكثير من الطاقة العقلية ولكن القليل من الطاقة البدنية.
إرشادات لإدارة الإندورفين بشكل مستدام.
- ممارسة الرياضة أو الأنشطة التي تتطلب مجهودًا بدنيًا.
- باستخدام الحرارة، كما هو الحال في الساونا أو الينابيع الساخنة (أونسن).
- الاستماع إلى الموسيقى، والضحك، والانخراط في أنشطة تُريح الجسم.
- تمارين التمدد المنتظمة
الأمر المهم ليس الوزن، بل... الاتساق والسماح للجسم بالتحرك بشكل طبيعي.
منظور معمق (تنظيم الإجهاد القائم على الجسم)
الإندورفينات نظامٌ لتخفيف التوتر يعتمد على الجسم أكثر من اعتماده على الأفكار. بالنسبة لبعض الأشخاص، قد لا يكون التفكير الإيجابي أو الاسترخاء العقلاني فعالاً إذا لم يُفرّغ الجسم طاقته المتراكمة. لذا، فإن العودة إلى النشاط البدني المناسب تُساعد الجسم والجهاز العصبي على استعادة توازنهما الطبيعي تدريجياً.
عندما تكون الجرعة غير متوازنة، كيف يمكن للتقييم الشامل أن يساعد؟
غالباً لا تظهر أعراض اختلال توازن الجرعة كمرض واضح، لكنها تؤثر باستمرار على جودة الحياة. وفي إطار الطب الوقائي، قد ينظر الأطباء في... تقييم شامل للصحة على المستويين الخلوي والجهازي. لربط الأعراض الواقعية بمعلومات صحية أعمق تتجاوز الفحوصات الأساسية، مثل توازن الهرمونات، وصحة الأمعاء، ومستويات الفيتامينات، وتجديد الخلايا، ليس من الضروري إجراء جميع الفحوصات للجميع. مع ذلك، فإن فهمًا أوضح لجسمك يُساعد على تقليل التجربة والخطأ، ويُتيح رعاية ذاتية أكثر دقة.
جوهر تأثير الجرعة
عُد إلى العيش في انسجام مع إيقاع جسمك الطبيعي. لا يقتصر تأثير الجرعة على المواد الكيميائية في الدماغ فقط. لكن الأمر يتعلق بالعودة إلى التركيز على الحركة، والتواصل، والنوم، وصحة الجهاز الهضمي، والاستماع إلى مشاعرك الداخلية. عندما يبدأ الجسم في استعادة توازنه، سيبدأ الدماغ تدريجياً في تعديل مستويات الدوبامين، والأوكسيتوسين، والسيروتونين، والإندورفين، وسنكون قادرين على التعامل مع التوتر بشكل أفضل وأكثر طبيعية.
هذه المقالة لأغراض المعلومات الطبية فقط، ولا تغني عن التشخيص أو العلاج. في حال كانت الأعراض شديدة أو مزمنة، يُرجى استشارة طبيب مختص.
الأسئلة الشائعة
س: أم أنني ضعيف، وأفرط في التفكير، ولست بارعاً في التعامل مع الضغط النفسي مثل الآخرين؟
ج: ليس بالضرورة. الشعور بالتعب أو الإرهاق أو القلق لا يعكس بالضرورة الضعف. قد يكون علامة على أن نظام التعافي الداخلي في جسمك يعمل بجهد زائد بسبب الإجهاد المتراكم.
س: إذا أظهر الفحص الطبي نتائج طبيعية، فهل يعني ذلك أن كل شيء آخر يجب أن يكون طبيعياً أيضاً؟
ج: ليس دائماً. غالباً ما تبحث الاختبارات الأساسية عن الأمراض الظاهرة، ولكنها قد لا تعكس التوازن الهرموني، أو الجهاز العصبي، أو صحة الأمعاء، أو تعافي الجسم في الحياة اليومية.
س: هل هذه الأعراض مشكلة نفسية أم جسدية؟
ج: في كثير من الحالات، يكون كلاهما مترابطاً. يعمل الجسم والدماغ كنظام واحد. عندما يُصاب الجسم بالإرهاق، غالباً ما يتأثر الدماغ والمشاعر أيضاً.
س: لقد استرحت ونمت، لكنني ما زلت لا أشعر بتحسن. هل هذا يعني أنني لا أحصل على الراحة الكافية؟
ج: ليس بالضرورة. أحياناً لا تكفي الراحة وحدها. إذا كانت الأنظمة الداخلية مثل الهرمونات أو الأمعاء أو الجهاز العصبي غير متوازنة، فقد يتعافى الجسم بشكل أبطأ من اللازم.
س: إذا اضطررت إلى البدء في إدارة تأثير الجرعة، فهل هذا يعني أنني على وشك الإصابة بمشكلة صحية؟
ج: ليس بالضرورة. إن تأثير الجرعة ليس تشخيصاً، بل هو إطار عمل يساعد على فهم الإشارات المبكرة للجسم من أجل اتخاذ الرعاية الوقائية قبل أن تصبح المشاكل أكثر وضوحاً.
س: هل يحتاج الجميع إلى الخضوع لاختبارات شاملة، أم أنني أبالغ في التفكير في هذا الأمر؟
ج: ليس كل شخص بحاجة إليه. ينبغي النظر في إجراء فحص شامل بناءً على الأعراض والتاريخ الطبي وتقدير الطبيب. يتحسن بعض الأشخاص بتغييرات في نمط الحياة، بينما قد يحتاج آخرون إلى مزيد من التقييم لفهم أسباب صعوبة تعافيهم.
س: إذا ظهرت عليّ عدة أعراض في وقت واحد، فهل هذا يعني أن جسمي في حالة سيئة للغاية؟
ج: ليس بالضرورة. فظهور أعراض متعددة في وقت واحد غالباً ما يعكس تراكماً عاماً للضغط النفسي في الجسم، بدلاً من مرض خطير محدد.
س: من أين أبدأ بمعالجة الأمور إذا شعرت بأن كل شيء خارج عن السيطرة؟
ج: ننصح بالبدء بأبرز الأعراض في حياتك اليومية، مثل الإرهاق والقلق والتعب، ثم إجراء تعديلات منهجية تدريجيًا. ليس من الضروري معالجة كل شيء دفعة واحدة.
س: ماذا سيحدث إذا تركت هذه الأعراض دون علاج؟
ج: قد لا تكون هذه الأعراض مرضاً في الوقت الحالي، ولكن إذا تُركت دون علاج، فقد تؤثر على جودة حياتك وعملك وصحتك على المدى الطويل. لذا، يُعدّ الاستماع إلى إشارات جسمك مبكراً جزءاً من الرعاية الوقائية.
مستشفى راما التاسع (الطابق الثالث، المبنى أ)
- رقم الهاتف: 092-9936922
- خط: @w9wellness
- ساعات الافتتاح والإغلاق: 08.00 – 17.00.
Dr. Chalermpon Innachit (Dr. Nong)
طبيب مكافحة الشيخوخة والطب الوقائي
مركز W9 الصحي






